محمد الريشهري

57

نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت

فَقالَ أبو جَهلٍ : إنَّ هذِهِ لَكَلِمَةٌ مُربِحَةٌ ، نَعَم وأبيكَ لَنَقولَنَّها وعَشرَ أمثالِها ! قالَ : قولوا : لا إلهَ إلَّا اللّهُ . فَاشمَأزُّوا ونَفَروا مِنها وغَضِبوا وقاموا . « 1 » 42 . الطبقات الكبرى : أقامَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله بِمَكَّةَ ثَلاثَ سِنينَ مِن أوَّلِ نُبُوَّتهِ مُستَخفِيا ، ثُمَّ أعلَنَ فِي الرَّابِعَةِ ، فَدَعَا النَّاسَ إلَى الإسلامِ عَشرَ سِنينَ . . . حَتَّى إنَّهُ لَيَسألُ عَنِ القَبائِلِ ومَنازِلِها قَبيلَةً قَبيلَةً ويَقولُ : يا أيُّهَا النّاسُ ، قُولوا : لا إلهَ إلَّا اللّهُ تُفلِحوا ، وتَملِكوا بِهَا العَرَبَ ، وتَذِلَّ لَكُمُ العَجَمُ ، وإذا آمَنتُم كُنتُم مُلوكا فِي الجَنَّةِ . وأبو لَهَبٍ وَراءَهُ يَقولُ : لا تُطيعوهُ ؛ فَإنَّهُ صابِئٌ كاذِبٌ ! « 2 » 43 . الإمام عليّ عليه‌السلام : فَبَعَثَ اللّهُ مُحَمَّدا صلى اللّه عليه وآله بِالحَقِّ ؛ لِيُخرِجَ عِبادَهُ مِن عِبادَةِ الأوثانِ إلى عِبادَتِهِ ، ومِن طاعَةِ الشَّيطانِ إلى طاعَتِهِ ، بِقُرآنٍ قَد بَيَّنَهُ وأحكَمَهُ ، لِيَعلَمَ العِبادُ رَبَّهُم إذ جَهِلوهُ ، وَليُقِرُّوا بِهِ بَعدَ إذ جَحَدوهُ ، وَليُثبِتوهُ بَعدَ إذ أنكَروهُ . « 3 » 44 . عنه عليه‌السلام : إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى بَعَثَ مُحَمَّدا صلى اللّه عليه وآله بِالحَقِّ ؛ لِيُخرِجَ عِبادَهُ مِن عِبادَةِ عِبادِهِ إلى عِبادَتِهِ ، ومِن عُهودِ عِبادِهِ إلى عُهودِهِ ، ومِن طاعَةِ عِبادِهِ إلى طاعَتِهِ ، ومِن وَلايَةِ عِبادِهِ إلى وَلايَتِهِ . « 4 » 45 . الإمام الباقر عليه‌السلام في رِسالَتِهِ إلى بَعضِ خُلَفاءِ بَني أُمَيَّةَ : ومِن ذلِكَ ما ضُيِّعَ الجِهادُ الَّذي فَضَّلَهُ اللّهُ عَزَّوجلَّ عَلَى الأعمالِ . . . اشتَرَطَ عَلَيهِم فيهِ حِفظَ الحُدودِ ، وأوَّلُ ذلكَ الدُّعاءُ إلى طاعَةِ اللّهِ عز وجل مِن طاعَةِ العِبادِ ، وإلى عِبادَةِ اللّهِ مِن عِبادَةِ العِبادِ ، وإلى وَلايَةِ اللّهِ مِن وَلايَةِ العِبادِ . « 5 » راجع : ص 67 ( إحياء كلّ القيم ) .

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 202 عن عبداللّه بن ثعلبة بن صغير العذري ، تفسير الطبري : ج 5 الجزء 7 ص 310 ، الدرّ المنثور : ج 3 ص 338 كلاهما نقلًا عن السدّي نحوه . ( 2 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 216 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 147 ، بحار الأنوار : ج 18 ص 221 ح 55 . ( 4 ) الكافي : ج 8 ص 386 ح 586 ، فلاح السائل : ص 372 ح 248 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 365 ح 34 . ( 5 ) الكافي : ج 5 ص 3 ح 4 ، وسائل الشيعة : ج 11 ص 6 ح 8 .